الأبشيهي
684
المستطرف في كل فن مستظرف
وقال يحيى بن أكثم : [ من الطويل ] دنا هاجري نحوي بمقلته الكحلا * فلما رأى ذلي ثنى عطفه دلا فتيمني شوقاً وأنحلني أسى * وأفقدني صبراً وأعدمني عقلا شكوت فما ألوف وولى وما لوى * وأعرض مزوراً فسل الحشى سلا إذا ما دعاه فرط سقمي لزورة * يناديه فرط العجب من عطفه كلا وقال أيضاً : [ من الكامل ] بأبي غزالا غازلته مقلتي * بين العذيب وبين شطي بارق وسألت منه زورة تشفي الجوى * فأجابني عنها بوعد صادق بتنا ونحن من الدجا في خيمة * ومن النجوم الزهر تحت سرادق عاطيته والليل يسحب ذيله * صهباء كالمسد الذكي لناشق وضممته ضم الكمي لسيفه * وذؤابتاه حمائل في عاتقي حتى إذا مالت به سنة الكرى * زحزحته عني وكان معانقي أبعدته عن أضلع تشتاقه * كي لا ينام على فراش خافق لما رأيت الليل آخر عمره * قد شاب في لمم له ومفارق ودعت من أهوى وقلت تأسفا * صعب علي بأن أراك مفارقي وقال ابن نباتة : [ من الوافر ] بدا ورنت لواحظه دلالا * فما أبهى الغزالة والغزالا وأسفر عن سنا قمر منير * ولكن قد وجدت به الضلالا